العيني
273
البناية شرح الهداية
ولأنه سبب للنشوء فتثبت به شبهة البعضية . وإذا حلب لبن المرأة بعد موتها فأوجر به الصبي تعلق به التحريم ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، هو يقول : الأصل في ثبوت الحرمة ، إنما هو المرأة ، ثم تعدى إلى غيرها بواسطتها ، وبالموت لم تبق محلّا لها ، ولهذا لا يوجب وطئها حرمة المصاهرة . ولنا أن السبب هو شبهة الجزئية ، وذلك في اللبن ، لمعنى الإنشاز والإنبات ، وهو قائم باللبن ، وهذه الحرمة تظهر في حق الميتة دفنا وتيمما . أما الحرمة في الوطء لكونه ملاقيا لمحل الحرث ، وقد زال بالموت فافترقا ،